السيد مرتضى الحسيني اليزدي الفيروز آبادي

239

عناية الأصول في شرح كفاية الأصول

الكوفي خادم الشيخ أبي القاسم الحسين بن روح حيث سأله أصحابه عن كتب الشلمغاني فقال الشيخ أقول فيها ما قال العسكري عليه السلام في كتب بني فضال حيث قالوا له ما نصنع بكتبهم وبيوتنا منها ملاء قال خذوا ما رووا وذروا ما رأوا ( هذه جملة من الأخبار ) الآمرة بالرجوع إلى اشخاص معينين من الرّواة وإلى كتبهم وهي وإن لم تصرح بحجية خبر الثقة المأمون عن الكذب بنحو الكبرى الكلية ولكن يستفاد ذلك من مجموعها بل من كل فرد منها لضرورة عدم خصوصية لأشخاصهم قد أوجبت حجية كلامهم واعتبار مقالهم إلا وجاهتهم ووثاقتهم وأمانتهم على الدين والدنيا فمن كان من غير هؤلاء فيه هذه الخصوصيات والجهات كان خبره حجة قطعاً وكلامه معتبراً جداً . ( الطائفة الثانية ) الأخبار الدالة على حجية خبر الثقات وكلام الصادقين بنحو الكبرى الكلية من دون اختصاص بأشخاص معينين . ( مثل ما رواه ) في الوسائل في القضاء في باب وجوب الرجوع في القضاء والفتوى إلى رواة الحديث عن أحمد بن إبراهيم المراغي قال ورد على القاسم بن العلاء وذكر توقيعاً شريفاً يقول فيه فإنه لا عذر لأحد من موالينا في التشكيك فيما يرويه ثقاتنا قد عرفوا بأنا نفاوضهم سرنا ونحملهم إياه إليهم . ( وما رواه ) في القضاء أيضاً في باب وجوه الجمع بين الأحاديث المختلفة عن الحارث بن المغيرة عن أبي عبد الله عليه السلام قال إذا سمعت من أصحابك الحديث وكلهم ثقة فموسع عليك حتى ترى القائم فترد إليه ( هذا ) وقد عد الشيخ هنا والمصنف في التعادل والتراجيح هذا الحديث الشريف من الأخبار العلاجية والظاهر أنه لا وجه له سوى ان صاحب الوسائل قد ذكره في باب وجوه الجمع بين الأحاديث المختلفة وهو كما ترى مما لا وجه له إذ ليس في الحديث الشريف دلالة على ذلك بوجه أصلا نعم هي ناطقة بحجية ما رواه جمع من الأصحاب وكلهم ثقة وساكتة عما رواه ثقة واحدة وهذا مما لا ربط له بباب التعارض كما لا يخفى .